مكتب طباعة الكتب المساعدة التعليمية

66

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) ( تاريخ امام حسين ع )

قال عليّ بن الحسين : دخلنا دمشق بعد أن شخصنا من الكوفة ، فإذا النّاس مجتمعون بباب يزيد ، فأدخلت عليه وهو جالس على سرير ، وعنده النّاس ساكتين ، من أهل الشّام ، ومن أهل العراق والحجاز . وكنت قدّام أهل بيتي ، فسلّمت عليه ، فقال : أيّكم عليّ بن الحسين ؟ فقلت : أنا . فقال : أدنه . فدنوت ، ثمّ قال : أدنه . فدنوت حتّى علا صدري على فراشه ، ثمّ قال : أمّا إنّه لو أنّ أباك أتاني لوصلت رحمه ، وقضيت ما يلزمني من عنقه ، ولكن عجّل عليهم ابن زياد - قتله اللَّه - ، فقلت : يا أمير المؤمنين ! أصابتنا جفوة ، فقال : يذهب اللَّه عنكم الجفوة . فقلت : يا أمير المؤمنين ! أموالنا قبضت فاكتب أن تردّ علينا . فكتب لنا بردّها ، وقال : أقيموا عندي ، فإنِّي أقضي حوائجكم ، وأفعل بكم وأفعل . فقلت : بل المدينة أحبّ إليَّ . قال : قربي خير لكم . قلت : إنّ أهل بيتي قد تفرّقوا ، فنأتيهم ، فيجتمعون ، ويحمدون اللَّه على هذه النّعمة . فجهّزنا ، وأعطانا أكثر ممّا ذهب منّا حتّى الكسوة والجهاز ، وسرّح معنا رسلًا إلى المدينة ، وأمرنا أن ننزل حيث شئنا . ابن عساكر ، مختصر ابن منظور ، 28 / 28 - 29 ثمّ قال له عليّ بن الحسين عليه السلام : يا يزيد ! بلغني أنّك تريد قتلي ، فإن كنت لا بدّ قاتلي ، فوجِّه مع هؤلاء النِّسوة مَن يؤدِّيهنّ « 1 » إلى حرم رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . فقال له يزيد ( لعنه اللَّه ) : لا يؤدِّيهنّ « 2 » غيرك ، لعن اللَّه ابن مرجانة ، فواللَّه ما أمرته بقتل أبيك ، ولو كنت متولِّياً لقتاله ما قتلته « 3 » . ثمّ أحسن جائزته وحمله والنِّساء إلى المدينة . الطّبرسي ، الاحتجاج ، 2 / 39 - 40 / عنه : المجلسي ، البحار ، 45 / 162 ؛ البحراني ، العوالم ، 17 / 408 ؛ البهبهاني ، الدّمعة السّاكبة ، 5 / 136

--> ( 1 ) - [ في البحار والعوالم والدّمعة السّاكبة : « يردّهنّ » ] . ( 2 ) - [ في البحار والعوالم : « لا يردّهنّ » ] . ( 3 ) - [ إلى هنا حكاه عنه في الدّمعة السّاكبة ] .